الأكتأب عند المراهقين

المقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
بسم الله والحمد لله ولا إله إلا الله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه.
سنتحدث عن مشكلة من مشكلات المراهقين انتشرت بين عدد كبير من المراهقين والمراهقات وهي مشكلة الاكتئاب النفسي وتكمن الخطورة في هذا الموضوع في أن المراهقين والمراهقات بحساسيتهم المفرطة وقلة خبرتهم في الحياة:
  1. لا يستطيعون التعبير عن هذا الاكتئاب بأعراض عاطفية مستخدمين الأسلوب الشفهي أو الشكوى الاعتيادية لمن هم في سن أكبر منهم.
  2. كثيراً ما يلجأون إلى سلوكيات وتصرفات تدمر ذواتهم ويصل الأمر إلى أقصى مداه عندما يتخلص المراهق من حياته بالانتحار.
  3. الاكتئاب لدى المراهق تعبير غير نموذجي وتطور عفوي يتناسب مع أزمة المراهقة حيث يشكل عارضا من أعراضها.
لذا لا بد من الحديث عن هذه المشكلة كمشكلة من مشاكل المراهقين التي لا بد أن نجد لها حلا ولا يكون ذلك إلا بالتعرف على هذه المشكلة من جميع جوانبها وفي هذا البحث الصغير سنتناول الحديث عن الاكتئاب النفسي تاريخه ومفهومه وأسبابه وأعراضه العوامل التي تؤدي إلى الإصابه به علاجه طرق الوقاية منه وأخير نختم البحث بذكر الرسائل العلمية التي تحدثت عن الاكتئاب النفسي في جامعة أم القرى.
وبسم الله الرحمن الرحيم نبدأ.لب تحسينا في كشف المرض والعلاج. (شابرول،1998م: 8).
شخصية المكتئب:

تتميز شخصية المكتئب قبل إصابته بالمرض بأنها شخصية صعبة المراس والتعامل مع الآخرين ومتشائمة ومترددة ومتصلبة الرأي عندها سوء فهم لأحداث الحياة.
وبما أن للاكتئاب أنواعا مختلفة فإن طبيعة شخصية كل نوع تختلف حسب نوع الاكتئاب وهناك بعض هذه السمات التي تتميز بها شخصية المكتئب حيث فهي إما شخصية منفتحة وناجحة أو شخصيه مبالغة في الدقة في أعمالها أو شخصية مهمومة منشغلة البال وقلقة ونسبة كبيرة يزاوجون بين التفاؤل والمرح من ناحية والتثبيط والاجهاد والقتامة من ناحية أخرى.
ويميل صاحب هذه الشخصية إلى الانعزال ويركن إلى التشاؤم ولا يجد في حاضر الحياة متعة ولا يلمح في المستقبل أملا يجذبه إليه كما يتمتع بقوة يقظة الضمير ويلوم نفسه لأقل الأسباب ويحمل نفسه أكثر من حقها من المسؤولية عما يجري حوله وفي بعض الأفراد تمتزج هذه الخصائص بسرعة الانفعال والحساسية و قد يصل ذلك إلى حد الهياج.
و الأنا عند الأشخاص المكتئبين لا زالت في طور النمو فهي لا تستطيع تقبل الواقع لضعفها ومما يزيدها في الضعف زيادة حساسيتها للأمور المحيطة به. (الأنديجاني، 1999م: 15).
وعند التقصي عن حالة المكتئبين قبل مرضهم نجد أن شخصيتهم كانت تتصف بأنها من النوع الاجتماعي الذي يغلب عليه تقلب المزاج من المرح والتفاؤل والنشاط وحب الحياة إلى المزاج العكسي من الكسل والتشاؤم والحزن كما يقال أنهم يتميزون بطيبة القلب وخفة الظل غير أنهم مع ذلك لا يحتملون التعرض للمشكلات وينظر الواحد منهم إلى ذاته نظرة دونية ولا يتوقع خيرا بل يتوقع الهزيمة دائما. (الشربيني، 2001م: 42).
كما وتتميز شخصية المكتئب بأنها شخصية وسواسية تتميز بالدقة والحرص الزائد وهي شخصية ناجحة عموما ويكون تكيفها مع الأحداث الجديدة صعبا. (سرحان 2001م، 45).
تتميز شخصية المكتئب بسوء التوافق ويظهر سوء التوافق في عدة مجالات:

  1. الهجر/ عدم الاستقرار المدرك ويتضمن إحساس الفرد بأن الأشخاص المهمين لديه لن يكونوا قادرين على الاستمرار في تقديم الدعم الوجداني والصلة القوة أو الحماية العلمية لأنهم غير مستقرين انفعاليا.
  2. عدم الثقة في الآخرين فهو يتوقع منهم الإيذاء والاستغلال والاحتقار والغش والكذب والتآمر واستغلال الفرص والتسفيه بعنف أو غضب.
  3. الحرمان العاطفي فهو يتوقع من أن الآخرين لن يحققوا رغبته في الحصول على درجة معتدلة من الدعم العاطفي بشكل ملائم ومن ذلك الحرمان من الرعاية ويظهر في غياب الانتباه والعاطفة ، والحرمان من الحماية المتمثل في فقدان القوة والاتجاه وتوجيه الآخرين ، والحرمان من الانتماء المتمثل في فقدان تفهم الآخرين وفقدان المشاركة المتبادلة للمشاعر مع الآخرين.
  4. الاعتماد الوظيفي وعدم الكفاءة المتمثل في اعتقاد الشخص أنه غير قادر على تحمل المسؤولية اليومية بطريقة تتسم بالكفاءة بدون مساعدة الآخرين.
  5. الاستهداف للأذى المرض والشعور بالخوف المبالغ فيه بأن كارثة سوف تحصل في أي وقت وهو لن يكون قادر على حماية نفسه.
  6. الاحتواء أو الذات الغير المتطورة وهو تورط عاطفي انفعالي متزايد وارتباط وثيق بشخص جوهري أو أكثر وغالبا ما يكون الوالدين على حساب الاستقلالية الكاملة.
  7. شعور بالنقص العقلي أو الداخلي أو العجز والشعور بأنه بلا قيمة في الحياة وهذا يتضمن إفراط في النقد الذاتي أو معاقبة الذات ومقارنة المرء بالآخرين وتوقع رفض مبالغ فيه.
  8. اعتقاده أنه غير مرغوب فيه خارجيا من الآخرين لأنه قبيح الشكل أو ذو مركز اجتماعي منخفض أو ضعيف في مهارات الحوار أو غبي أو شعوره أنه معزول عن العالم مختلف عن الناس أو ليس جزءا من أي مجموعة في المجتمع أو الاثنين معا وغالبا يقارن الشخص نفسه بالآخرين ويشعر بعدم الأمان في المواقف الاجتماعية.
  9. شعوره بالفشل المحتوم أو أنه غير ملائم أساسا للمقارنة بأقرانه في التحصيل لأنه يعقد أنه غبي أو جاهل أو غير موهوب.
  10. استسلام متزايد للتحكم المبالغ فيه وعادة ما يكون لتجنب الغضب أو الانتقام أو الهجر.
  11. قمع الانفعالات وصعوبة مفرطة في التعبير عن المشاعر او مناقشتها لأنه يتوقع أن التعبير عنه انفعالاته يؤدي إلى فقدان التقدير وإيذاء الآخرين.
  12. تضحية بالذات وتحمل زائد للمسؤولية والتركيز المبالغ فيه على الوفاء باحتياجات الآخرين على حساب المباهج الشخصية.
  13. عدم توازن المعايير والمجاهده للوفاء بتوقعات الآخرين ومعاييرهم العليا أو غير المتوازنة منه على حساب السعادة والسرور والاسترخاء والمرح والصحة.
  14. السلبية والتشاؤم وتركيز على الجوانب السلبية في الحياة كالألم والموت والفقدان والاحباط والصراع ومشاعر الذنب والمشكلات التي لا حلول لها مع الاقلال من شأن الجوانب الايجابية المتفائلةأو إنكارها.
  15. التسلط والتمركز حول الذات والاصرار على أن المرء يجب أن يكون قادر على الحصول على أي شيء يرغبه دون اعتبار لنظرة الآخرين لما هو معقول.
  16. قصور في التحكم الذاتي عند وصعوبة مقاومة في ممارسة الضبط الذاتي وتحمل الاحباط عند كبح المرء لتعبيراته المتزايدة عن انفعالاته ومعقداته. (بارلو، 2002م: 585).
مثلث الاكتئاب:


ثلاث عبارات أو ثلاث أفكار تدور في رأس المكتئب تكون مثلث وهي:
  1. أنا سيئ أو فاشل.
  2. إن الناس سيئون ولا يكترثون.
  3. لا أمل في المستقبل.
ويدور الفرد بين هذه النقاط مندفعا نحو مزاج مكتئب معمما من هذه العبارات السلبية. (سرحان، 2001. 37).
تطور مفهوم الكآبة عند المراهقين:

مر تاريخ تطور مفهوم الكآبة عند المراهقين بعدة مراحل أساسية يمكن تلخيصها كالتالي:
دخوله في حقل العلوم المعاصرة ثم اختفاؤة النسبي وإعادة اكتشافه التدريجي خلال العشرين سنة الأخيرة.
1- سوداوية المراهق:

في بداية القرن التاسع عشر أسس بينل عيادة الطب النفسي التي عرفها بأنه علم الوقائع أما تلميذة اسكيرول يحاول تحديد كيان عيادي يجسد مسبقا المفهوم المعاصر للكآبة ويصف اسكيرول علما لدلالات الأمراض مستقلا نسبيا عن العمر معتبرا أن الكآبة تتكرر غالبا عند الفتيان حيث يرى أن السبب الأساسي كامن في انفعالات البلوغ.
2- أسطورة أزمة المراهقة:

ارتبطت المرحلة الثانية المهمة لتحديد المفهوم بالواقع الذي أحدثه التحليل النفسي الذي وجه الاهتمام إلى الصراعات النفسية الداخلية التي تحدد الأعراض الظاهرة فتفعيل الصراعات الطفلية تحت وطأة الدفع الغريزي عند البلوغ أعتبر كمصدر للاضطرابات النفسية للمراهقة التي تنحو لتكون مشابهة للظواهر العادية المرافقة للصراعات المرتبطة بالنضج والضرورية للنمو.
هذا المفهوم أدى إلى تبسيط علم النفس المرضي في فترة المراهقة التي اعتبرت عابرة بشكل عام ومحلولة بعفوية رغم مظاهرها الصاخبة المحتملة فمن الطبيعي أن يتصرف المراهق لفترة مهمة من الزمن بطريقة غير منطقية وغير متوقعة والعلاج في المراهقة يرجع إلى مرور الوقت والنضج التدريجي.
من هذا المنظور ينصح أريكسون أن لا ننسب إلى المظاهر النفسية للمراهقين بالخطورة نفسها التي ننظر بها إلى البالغين.
أما في نهاية الستينات فإن تراكم الدراسات التجريبية سمح على العكس من ذلك بالتحقق من أن الاضطرابات النفسية المرضية للمراهقين أبعد من أن تختفي تلقائيا وتتقدم باستمرار نحو مرضية البالغ في غياب أي تدخل مناسب وقد درس فوينر وديل غويديو مسار 1334 مراهق من 12 إلى 18 عام مروا عبر استشارة طبية أو ترددوا على مستشفى الأمراض العقلية فوجدوا أن 54% على الأقل من المراهقين تطلبت حالتهم العناية الطبية النفسية وان التشخيص الطبي النفسي بقي ثابتا ل 54% من هؤلاء وهذه الاثباتات أدت إلى نقض أسطورة أزمة المراهقة فقد تم الاعتراف بإمكانية تمييز السوي من المرضي وكذلك بالصراعات المرتبطة بالنضج وتفريقها عن الانحرافات أو توفق النمو.
وأكثر من ذلك بدأ التحليل النفسي حديثا بالتأكيد على خطورة بعض التظاهرات النفسية المرضية للمراهقة التي اعترف بها بأنها كاشفة للتهديد بالانحراف أو التوقف النهائي للنمو كمحاولات الانتحار بعد أن كان يعتبرها تافهة ودون أية أهمية.
هذا الانتباه المتجدد للمرض النفسي للمراهق وإرجاعه إلى حقل الطب النفسي ارتبطا باهتمام جديد للكآبه عند المراهق فالاكتشاف الجديد انبثق على مرحلتين:
الأولى اعتبرت أن غالبية المراهقين على عكس البالغين لا تعبر مباشرة عن كآبتها.
والثانية اعترفت بعد ذلك بأن كآبة المراهق تشبه كآبة البالغ حيث يتقاسمان العوارض المشتركة نفسها.
3- مسألة الكآبة المقنعة:

يقترح الموقف الأول يرى مؤيدون هذه المسألة أن الكآبة عند المراهق تظهر عادة بشكل أعراض مخففة أو شاذة كالشعور بالملل الدائم الذي لا يطاق يتخلله فترات من التعصيب أو التعلق أو التخلي المبالغ بهما تجاه الأهل والأصدقاء والتشوش الجنسي أو التعب والاهتمامات البدنية أو العوارض الجسدية وفوضى في الشهية أو النوم أو اضطرابات نفسية جسدية وصعوبات في التركيز والدراسة وعوارض حصرية هجاسية أو خوافية وخواف مدرسي ومحاولات انتحار وسلوك ضد المجتمع أو سلوك جانح. وبمواجهة هذه الأعراض فإن العوامل الضرورية للتعرف إلى الكآبة الضمنية شكلت ضرورة متقلبة لكن المفهوم الأكثر شيوعا للكآبة المقنعة هو اضطراب كئيب دون تغيير كئيب للمزاج ومفهوم الكآبة المقنعة اعتمد نتيجة حجج غير مباشرة كالعلاقة بين السلوك المضاد للمجتمع والحداد أو الانتحار عند المراهق.
4- الاعتراف بوجود علم دلالات أمراض مشتركة للاكتئاب عند المراهق والبالغ:

أثبتت بعض الدراسات تشابه علم دلالات الأمراض للاكتئاب عند المراهق والبالغ وهذه الدراسات أدت إلى وصف عوارض مشركة للبالغ والمراهق والطفل. (شابرول، 1998م: 13).
أعراض الاكتئاب:

إن الصراع النفسي الذي يحدث للانسان يكون داخلي لا نشعر به ولكنه يظهر في عدة أعراض محسوسة متمثلة في التغيرات الجسمية ولسوء الحظ لا يذهب المكتئبون إلى الاخصائي النفسي إلا بعد ظهور الأعراض النفسية (الحمري، 2001م، 44).
وتتشابه أعراض الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين والراشدين عموما ولكن هناك بعض الأعراض يختص بها المراهقين منها:
هناك أعراض خاصة بالمراهقين:

  1. الشكوى من أعراض عضوية غير محددة مثل التعب والصداع وآلام العضلات وآلام المعدة.
  2. التغيب عن المدرسة وضعف التحصيل.
  3. التفكير في الهرب من البيت والحديث عن ذلك ومحاولته.
  4. نوبات الصراخ والتذمر والشكوى والبكاء.
  5. الشكوى المتكررة من الملل.
  6. عدم الاهتمام باللعب مع الأصدقاء.
  7. استعمال المؤثرات العقلية والكحول.
  8. العزلة الاجتماعية.
  9. الخوف من الموت.
  10. الحساسية الشديدة للرفض أو الفشل.
  11. زيادة العدوانية والغضب والضجر.
  12. السلوك المستهتر.
  13. مشاكل في العلاقات مع الآخرين. (الاكتئاب، 2001م: 88).
ويذكر شاهين أن أهم الأعراض التي تؤكد لنا وجود الاكتئاب هو ما يسمى بثالوث الاكتئاب وهو المزاج المكتئب (منقبض وحزين) وبطء في الحركة وصعوبة في التفكير وهذه هي الأعراض الرئيسية ويصاحبها أحيانا بعض الأعراض الثانوية.(اللحياني، 1996م: 43).
الأعراض الاكتئابية الوجدانية:

يبدأ الاكتئاب بأعراض بسيطة تتدرج في الشدة إذا لم تعالج في بداية الأمر وتتميز هذه الأعراض بظاهرة هامة وهي التغير أثناء النهار وذلك لشدتها وهي تزيد في فترة الصباح ثم تتحسن تدريجيا أثناء النهار حتى تقل حدتها في المساء وعندما يصحو المريض من النوم فإنه يكون في حالة شديدة من الضيق والاكتئاب ويبدأ التحسن في وسط النهار وتكون شكوى المريض في البداية عدم القدرة على التمتع بمباهج الحياة وانكسار في النفس وهبوط في الروح المعنوية ويشعر بعدم قيمة الحياة ثم يشعر باليأس والحزن والبكاء ثم تزيد وطأة الاكتئاب ويشعر بفقدان الأمل ويصيبه الارتباك الشديد وتراوده بعض الأفكار الانتحارية. (الغامدي، 1996م: 16).
الأعراض الجسمية:

تعتبر الاعراض الجسمية مكملة للاعراض العامة للاكتئاب ومن ناحية أخرى فالمصابين بالامراض الجسمية معرضون تماما للتأثر بالأعراض الانفعالية وخاصة القلق والانفعال.
ومن الأعراض الجسمية الخاصة بالمكتئب:
  1. انقباض الصدر والشعور بالضيق والوجه المتقمع والمتجهم ويندر ما يبتسم مع انخفاض الصوت حتى يشعر المستمع بأنه لا حياة للمتكلم وسرعة ذرف الدموع.
  2. التعب لأقل جهد وجمود الهمة والشعور بالآلام وخاصة آلام الظهر.
  3. توهم المرض والانشغال على الصحة الجسمية.
  4. اضطراب الدورة الشهرية عند النساء.
  5. يفقد المصاب جزءا من وزنه بسبب فقدان الشهية.
  6. الإمساك الذي قد يؤدي إلى التسمم.
  7. تغيير ضغط الدم بين الارتفاع والانخفاض. (الأنديجاني، 1999م: 18).
  8. الصداع والقيء والدوخة والآم جسمية مختلفة. (الغامدي، 1996م: 16).
الأعراض السلوكية:

يؤثر الاكتئاب على النواحي المختلفة في حياة الفرد وينعكس ذلك في كل تصرفاته وسلوكه وأهم هذه الأعراض:
أ – المظهر الخارجي:
يبدو على وجه المريض الحزن واليأس ويسير مقوس الظهر ولا يحك يديه ويتكلم بصوت منخفض متقطع وكلمات بسيطة تخرج من فم بصعوبة.
ب- السلوك الخارجي:
تقل قدرة المريض على العمل ويرفض أحيانا الذهاب إلى العمل وينعزل عن المجتمع ويرفض مقابلة الاخرين ويبدأن في إهمال ذاته ونظافته.
ج- النشاط الحركي:
يتميز المريض بالاكتئاب بالهبوط الحركي والكسل العام والخمول الذهني والجسدي والذي يعمل أحيانا إلى عدم الحركة والشلل التام والغيبوبة الاكتئابية وهنا يتوقف المريض عن الحركة والكلام والطعام وأحيانا يصاب بحالة شديدة من الاثارة والتهيج والاضطراب وتزيد حركته وترتجف أطرافه ويكثر كلامه ويصرخ. (الغامدي، 1996م: 19).
الأعراض النفسية:

  1. أوهام سوداوية تحير أطباء الأمراض الباطينة.
  2. قد يتنقل المصاب بين العديد من الاختصاصات الطبية للحصول على العلاج من المرض الذي يتوهم وجوده.
  3. بعض الهلوسات والهذيان الذي يمثل الشعور في انعدام الجدوى وعدم القيمة واحتقار الذات والشعور بالآثام والخطايا والذنوب وطلب العقاب للذات والقيام بالانتحار.
  4. ظهور مشاعر الإثم والخطيئة والتفكير في الانتحار.
  5. القنوط والجزع الذي يبدو في السمات الشخصية مثل فقدان الذات وشعور المريض بأنه مكروه وشعور بالوحدة والعزلة وفقدان الثقة بالنفس والشعور بالوهن في العزيمة وافتقار اللذة والسرور في المعيشة وعدم القدرة على الاستمتاع بمباهج الحياة وفراغ واحتقار داخلي.
  6. البؤس واليأس والأسى وهبوط الروح المعنوية.
  7. انحراف المزاج وتقلبه والانكفاف النرجسي على الذات.
  8. عدم ضبط النفس وضعف الثقة في النفس والشعور بالنقص وعدم الكفاية وبعدم القيمة والتفاهة.
  9. القلق والتوتر والأرق.
  10. التشاؤم المفرط وخيبة الأمل والنظرة السوداوية للحياة واجترار الأفكار السوداء.
  11. اللامبالاة بالنظافة والمظهر العام والأمور الحياتية.
الأعراض العقلية:


تتأثر الوظائف العقلية بالاكتئاب ويكون ذلك على هيئة مميزة من:
  1. البطء والصعوبة في التفكير.
  2. قلة الانتباه والسرحان.
  3. عدم القدرة على التركيز بل أحيانا تتأثر بالذاكرة وذلك لصعوبة التركيز.
  4. تردد واضح في اتخاذ القرارات وارتباك في السلوك. (الأنديجاني، 1999: 19).
كما ينتاب التفكير عدة اضطرابات منها الاجهاد الشديد عند التفكير في أبسط الأشياء وتضخيم الأمور البسيطة ويتميز بالاستبطان الذاتي والخيال المستمر مع الهموم اللانهائية. (الغامدي، 1996م: 17).
الأعراض العامة:

  1. نقص الانتاج عن ذي قبل كالنقص في التحصيل الدراسي.
  2. عدم التمتع بالحياة ومباهجها.
  3. سوء التوافق الاجتماعي. (الأنديجاني، 1999: 20).
الأعراض التي وضعتها رابطة الأطباء النفسيين بالولايات المتحدة الأمريكية:
  1. ضعف الشهية وتناقص الوزن أو فتح الشهية وزيادة الوزن.
  2. الأرق أو النوم المفرط.
  3. التأخر الحركي النفسي(مشاعر ذاتية من الضجر والتململ أو التبلد).
  4. فقدان الاهتمام او السرور في الأنشطة المعتادة.
  5. تناقص في الطاقة مع الشعور بالإجهاد.
  6. الاحساس بانعدام القيمة ولوم الذات والاحساس بالذنب.
  7. الشكوى او التظاهر بتناقص القدرة عل التفكير أو التركيز مثل التبلد الفكري والتردد غير المصحوب بتناقص ملحوظ في تداعيات المعاني أو الأفكار أو التفكك.
  8. تكرار التفكير في الموت بصفة دورية والأفكار الانتحارية والتمني أن لو كان ميتا مع محاولات الانتحار.
  9. الأعراض تسبب انزعاجا اكلينيكيا أو خلالا في الأداء الاجتماعي أو الوظيفي.
  10. الأعراض لا ترجع إلى التأثيرات الفسيولوجية (مثل عقار طبي) أو حالة طبية مرضية (نقص هرمون الغدة الدرقية).
  11. الأعراض لا ترجع إلى فقد عزيز أو أنها ظلت معه لأكثر من شهرين بعد فقد عزيز. (الحمري، 2001م: 37).

حح