تميّزت الحلقة الثانية من "آراب أيدول" بطغيان المواقف الطّريفة والمضحكة وكذلك الدراميّة في آن معًا، ولكّنها أهّلت أصواتا مميّزة إلى المرحلة التالية.

الرياض: وصل مشوار البحث عن نجم جديد لبرنامج "آراب أيدول" إلى حلقته الثانية، حيث تم التوقف في ثلاث محطات عربية اثنتين منها للمرّة الأولى، وهي الأقصر المصرية وأربيل العراقية.






الحلقة الثانية انطلقت من مدينة تونس التي تجمّع فيها الآلاف منذ ساعات الصباح الباكر كما في سابقاتها بيروت والإسكندرية، ومنها عبر اثنا عشر مشتركًا ومشتركة إلى المرحلة التالية، وفيها أيضًا قضت لجنة التحكيم يومًا مليئًا بالإثارة والأحداث.

البداية التونسية كانت موفقة إلى حد ما مع محمد دغمان (24 عامًا) فقدم "دارت الأيام" لكوكب الشرق أم كلثوم، وأصيب بتوتر شديد بعد رفض نانسي عجرم وحسن الشافي لتجربته الأولى، لكنه دخل قلب نانسي مع أغنية "يا مسهرني" لتمنحه "الآه ونص" ويجري اتصالاً بوالده يبشره بتخطي المرحلة بنجاح.

الحدث الأبرز في تونس كان مع المشترك الأخير محمد عامر (26 عامًا) الذي اشتكى بحرقة من أن صوته الشجي لا يصل إلى مسمع والدته كونها صمّاء، الدموع التي ترقرقت من عيني عامر وجدت صداها لدى نانسي عجرم فقابلته بمثلها بعد أن أخفت وجهها وأدارت ظهرها للكاميرا. غنى محمد عامر لأم كلثوم ونال قبولاً جماعيًا من لجنة التحكيم، فيما كتب حسن الشافعي على ورقة بيضاء: "محمد صوت عظيم" حتى تستطيع والدته قراءتها.

من المشتركين المميزين في تونس أيضا كانت عاتكة بن يوسف بقصة شعرها المميزة ولكنتها الأجنبية، غنت لمايكل جاكسون ثم لجوليا بطرس "لا بأحلامك"، لكن اللجنة رفضتها ليس لمشكلة في صوتها أو أدائها بل لأن قواعد البرنامج تتطلب الغناء بالعربيّة حصرًا.

أسماء عقوبي وزهور الشعري حصلتا على ثناء لجنة التحكيم، بل إن الشعري أجبرت أعضاء اللجنة على إصدار الآهات، فيما وقفت أحلام لتصفق لها.

أما عزيز الماجري، سائق أجرة ذو التسعة وثلاثين سنة فقوبل باستهزاء اللجنة بداية، قبل أن يبهرهم بأغنية محمد عبد الوهاب "إيمتى الزمان يسمح يا جميل" ليكون أول مشترك ينجح في تبديل الأصوات الأربعة للجنة من لا إلى نعم.

عشرات الليبيين والجزائريين أتوا إلى البلد المجاور لخوض تجربة الأداء فيه، نجح منهم الجزائري سعد نزار والليبي أيوب العربي.

في تجربتها الأولى، لم تنجح مدينة الأقصر في الامتحان، ورفضت اللجنة كافة المشتركين عدا محمود صادق الذي سبق له وأن جرّب حظّه العام الماضي ورفض في دبي.

أربيل في شمال العراق كانت آخر محطات الحلقة الثانية، وفيها أبدع أستاذ الموسيقى البغدادي مهند عامر بأداء "سامحتك" لأصالة بصحبة العود، وكذلك حصد القادم من البصرة أسامة عدنان ثلاثة من أصوات اللجنة.

قبل أن ترفض اللجنة عشرات المشتركين، ما دفع أحلام لإبداء تذمّرها واستيائها من ابتعاد المشتركين عن تقديم الأغاني العراقية، وامتعاضها وصل إلى المنتظرين في الخارج، فعاد كل من علي نجم، وزهير زيا، ومحمد ضياء، وأريان محمد ليحجزوا بطاقات العبور إلى بيروت.

أما العراقية الكردية رواس حسين فأبهرت لجنة التحكيم لقدرتها الاستثنائية على حفظ الأغاني العربية على الرغم من عدم إجادتها اللغة فأجادت بـ"أنت عمري" لكوكب الشرق، ثم أجادت بأغنية كردية بناء على طلب من لجنة التحكيم، وقادت الصدفة المترجم المرافق لها فرهنك جميل أن يخوض تجربة الأداء بعد اقتراح من راغب علامة على الرغم من أنه لم يأت للمشاركة فنال قبول اللجنة.

أطرف المواقف في المحطة العراقية كانت مع مشتركة وصفت نفسها بأنها "مجنونة هيفاء وهبي"، محاولة تقمّص حركاتها وأسلوب غنائها، وبالطبع لم يكن أعضاء اللجنة بحاجة لأن يخبروها برأيهم فغادرت القاعة من تلقاء نفسها.